السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

229

تكملة العروة الوثقى

جعلها لإمام مسجد معين أو أعلم بلد معين أو نحو ذلك ، فله أن لا يقبل وحينئذ يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي . مسألة 6 : ليس للواقف أن يعزل من شرط توليته في ضمن العقد بعد قبوله بل قبله أيضا ، وكذا ليس للحاكم عزله ما دام باقيا على الأهلية ومع خروجه عنها ينعزل أو يعزله الحاكم ، وهل له أن يعزل نفسه بعد قبوله أو لا ؟ وجهان . بل قولان ؟ أقواهما الأول لعدم الدليل على لزومها عليه - مع انّ مقتضى الاستصحاب بقاء جواز الرد الثابت له قبل القبول ، بل قد يقال : انّه في معنى التوكيل ويجوز للوكيل عزل نفسه ، ومال في الجواهر - إلى عدم جوازه بعد القبول لإطلاق الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين ومن له تعلق بالعقد وقبوله رضاه بما شرط في العقد وكون التولية في معنى التوكيل ممنوع - ثم قال : ما محصله « انّ وجوب القيام بمقتضى النظارة مع عدم الرد ، وكذا ما ذكروه من انّه إذا شرط له أقل من اجرة عمله ليس له أزيد ، يوميان إلى انّهما من مقتضى العقد المفروض لزومه فليس له الرد بعد قبوله لأنّه خلاف مقتضاه » . « وفيه » انّ ذلك لا يوجب سراية لزوم العقد إليه فإنّه كذلك ما دام لم يرد ولا دلالة له على عدم جواز الرد ، فهو نظير الشرط في ضمن العقد الجائز حيث انّه يجب الوفاء به ما دام العقد ولا يدل على لزوم العقد . مسألة 7 : إذا كان أمر التولية راجعا إلى الحاكم الشرعي فله أن يتصدى بنفسه كما له أن يوكل غيره عنه ، أو ينصب شخصا متوليا ، وله عزل الوكيل لكن ليس له عزل المنصوب ما دام باقيا على الأهلية ، كما انّ الواقف إذا كان متوليا له أن يوكل غيره وحينئذ له عزله ، وليس له أن يعزل من نصبه في ضمن العقد أو نصبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط ، ومع خروجه عن الأهلية الأمر راجع إلى الحاكم الشرعي في الصورة الأولى وإليه في الثانية . مسألة 8 : لا إشكال في عدم اشتراط العدالة في الواقف إذا جعل التولية لنفسه ، وإن احتمله في المسالك ، ونقل فيه قولين في الكفاية والرّياض ، وهل يشترط ذلك في غيره المنصوب من قبله فيه قولان ؟ فعن الكفاية انّ اعتبارها هو المعروف من مذهب الأصحاب ،